رياضة محلية

دوري غزة .. مقبرة للحكام في الملعب ولاعب يُحطم القوانين

غزة – جهاد عياش

بعد نهاية مباريات الأسبوع الثامن من دوري أندية قطاع غزة الممتازة، واصلت أندية رفح تصدرها لقمة الترتيب بقيادة الزعيم شباب رفح وبوصافة من جاره الخدمات، فيما واصل الصداقة نتائجه الايجابية بتخطيه شباب الزوايدة.

كما عطلت التعادلات العديد من الفرق التي كانت بحاجة للنتائج الجيدة، ومازالت منطقة الجزاء تسبب القلق الأكبر للحكام نظرا لعدم نجاحهم المتكرر داخلها ، ولعب حراس المرمى دورا كبيرا في خسائر فرقهم بسبب عدم اجادتهم لصناعة اللعب المباشر أثناء بناء الهجمات.

أولا: عاشق الصدارة زعيم رفح:

رغم تعرضه لضربة موجعة في الأسبوع الماضي على إثر تخسيره إداريا (3/0) نتيجة أحداث مباراته مع شباب خانيونس عاد الزعيم شباب رفح بسرعة البرق لتألقه عندما فاز على غزة الرياضي (2/1) وينفرد بصدارة الترتيب الذي بينه وبينها قصة عشق فريدة برصيد(17نقطة)، مستغلا التراجع الكبير لجاره الخدمات بعد تعادله السلبي الثالث تواليا مع منافسه اتحاد الشجاعية ليستقر ثانيا برصيد(16نقطة) ،وتبقى علامات الاستفهام تدور حول العقم الهجومي للخدمات وسوء النتائج لاتحاد الشجاعية الذى انفصل عن مدربه في الأسبوع المنصرم.

وعلى الجانب الآخر نجح الصداقة بقيادة مدربه الجديد ،حصد الانتصار الثاني تواليا بعد فوزه على ضيفه شباب الزوايدة بهدف نظيف ليخرج من عنق الزجاجة بعد حصد (7 من أصل 9 نقاط) في الجولات الثلاث الأخيرة، فيما حقق اتحاد خانيونس الذى تعادل 6 جولات من أصل ثماني  فوزه الثاني على شباب جباليا ، وتبقى نتائج التعادلات الثلاثة التي حدثت في المباريات الست نقطة سلبية( خدمات رفح مع الشجاعية وبيت حانون الرياضي مع شباب خانيونس) باستثناء تعادل الهلال مع خدمات النصيرات في اللحظات الأخيرة(2/2) والذى منحه المركز الثالث برصيد(13نقطة).

ثانيا: تعرف على مقبرة الحكام في الملعب

لا يزال الجدل التحكيمي هو السمة الغالبة على حديث الشارع الرياضي، ليس في غزة فحسب بل في جميع أنحاء العالم، ورغم الظروف الصعبة التي يدير بها حكامنا مباريات الدوري والتقدير الكامل لدورهم ووجوب دعمهم، إلا أن هذا الموسم شهد كما كبيرا من الأخطاء المؤثرة في منطقة الجزاء، ولا يكاد يمر أسبوع حتى نشاهد مخالفات حقيقية وواضحة لم تحتسب، وأخرى وهمية تحتسب داخل مناطق الجزاء، والعجيب أن بعض الحكام عند احتسابهم ركلات جزاء صعبة أو غير واضحة أو وهمية يسارعون ويصرون عليها ، وعندما تكون ركلات جزاء واضحة يصرون على عدم احتسابها، ليتوهم المشاهد أن الحكم قصد عدم الاحتساب لسبب نجهله، والمشكلة أن الأمر تكرر كثيرا ورغم وجود تسجيلات واضحة وإعادات لبعض هذه الأخطاء الواضحة، إلا أنها تتكرر، وعلى لجنة الحكام والحكام أنفسهم مشاهدة هذه اللقطات ودراستها وشرحها لهم بشكل جيد والاستفادة منها ومن غيرها من اللقطات المثيرة عالميا على غرار ما يحدث في الدوري المصري الذى نتابعه جميعا، وعلى غرار ما حدث في مباراة ريال مدريد وجيرونا بالأمس واحذورا أن تكون منطقة الجزاء هي نهاية ومقبرة أي منكم.

ثالثا: حراس صنعوا أهدافا لمنافسيهم:

في كرة القدم الحديثة يحاول مدرب الفريق استغلال كل قدرات لاعبيه بدء من حارس المرمى حتى آخر لاعب احتياطي، كما أنه على المدرب أن يهتم بالتفاصيل الصغيرة التي لا يلقى لها بالا الكثير من المدربين واللاعبين، وهذا مرتبط بخطة المدرب وتوظيف لاعبيه بشكل مميز والجرأة في تطبيق الخطة نفسها، وعلى سبيل المثال عندما يجيد حارس المرمى اللعب بقدميه وقادر على بناء هجمة مرتدة كما حصل في مباراة ليفربول ومانشستر ستي عندما أرسل حارس ليفربول أليسون، كرة طويلة للنجم محمد صلاح في الدقيقة(75) لينفرد بالمرمي ويحرز هدف الفوز، وعلى العكس تماما حدث في مباريات الأسبوع الثامن من الدوري الغزي عندما أرسل حارس شباب جباليا إسماعيل المدهون كرة غير معنونة إلي منتصف الملعب وزملاؤه في حال هجوم فاصطادها لاعبو اتحاد خانيونس وصنعوا هجمة مرتدة أسفرت عن هدف الفوز للاتحاد أحرزه يوسف لولو على الرغم من تألقه طوال المباراة. وفي مباراة ثانية أرسل حارس مرمى شباب الزوايدة الكرة إلي منتصف الملعب فالتقطها لاعبو الصداقة، وأحرز منها معتز اشتوي هدف الفوز لفريقه، فهل سجل مدربو الفرق هذه الملاحظات وهذه الجزئيات في تقاريرهم وهل بالفعل يسجل المدربون أخطاء لاعبيهم ويتم معالجتها حسب زعمهم.

رابعا: تعرف على اللاعب الذى حطم قوانين الروح الرياضية وصفق له الجميع:

في موقف قلما نجد له مثيل في الملاعب المحلية والعربية ، عندما أحرز لاعب خدمات خانيونس متصدر جدول ترتيب الدرجة الأولي إسماعيل صيدم الهدف الثاني في مرمى  أهلي النصيرات حيث قام اللاعب بالانطلاق مسرعا إلي دكة بدلاء الفريق المنافس (الأهلي) ليعانق مدرب الفريق والده محمد صيدم ، وبدوره قام المدرب صيدم بالتصفيق له واحتضانه في مشهد حطم كل قوانين الروح الرياضية وأظهر جمالية كرة القدم وحرصها على إرساء الأخلاق الحميدة  والعلاقات الطيبة في مشهد صفق له الجميع وأثني عليه كل من شاهد هذه اللقطة النادرة لأن اسم اللاعب في النهاية إسماعيل محمد صيدم وليس مهاجم أو منافس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: