رياضة محلية

مهزلة الاحتراف وعدم تكافؤ الفرص وتجاهل الاتحاد

 

كتب / جهاد عياش

رغم الأجواء الباردة وسوء أرضية بعض الملاعب وانحسار عدد الجماهير، إلا أن متعة المنافسة تعطي دفئا يستطيع المتابع من نسيان تلك الظروف الصعبة التي لم تمنع خدمات رفح من مواصلة تصدره لجدول الترتيب رغم ملاحقة الشجاعية وشباب رفح وعدم استسلامهما، إلا أن بعض المشاكل تطل علينا من حين لآخر كمهزلة احتراف اللاعبين خارج القطاع وعودتهم المفاجئة دون مبررات مقنعة وإعادة قيدهم ،إضافة إلي معضلة تكافؤ الفرص التي يطالب بها البعض في وقت مبكر جدا واستجابة لجنة المسابقات لنداء إعادة جدولة المباريات الغير مقنع.

أولاً: هل ينجح الشجاعية والشباب في اللحاق بالخدمات

سؤال مهم يطرح في الأيام الأخيرة في الوسط الرياضي عن قدرة الشجاعية أو الشباب في اللحاق بالمتصدر خدمات رفح (34) وبفارق 7 نقاط كاملة عنهما (27) مع بقاء 8 مباريات لكل فريق، ذلك أن الخدمات نجح في تحقيق الفوز الثالث تواليا في الدور الثاني على شباب خانيونس رغم تأخره في بداية المباراة، والغريب أن هناك راي سائد بان الخدمات لا يؤدي بالشكل المطلوب وأن الفريق فقد قدرته على اللعب الجماعي وبناء الهجمات وتقديم مستو يشفع بتصدره الترتيب، ولكنه لم يفقد شخصيته وحرصه على المنافسة واستقراره، والعجيب الهدوء الكبير الذى يتمتع به اللاعبون والجهاز الفني والجماهير، في حين يطغي على أداء المنافسين التوتر والضغط العصبي والتسرع رغم تحقيقهما فوزين مهمين في الأسبوعين الأخيرين، ولكن تبقي خسارة كل منهما مع انطلاق الدور الثاني عقبة كأداء في مواصلة منافسة الخدمات الذى يصعب تعثره مع انهيار الفرق الأخرى وانحسار المنافسة في القمة والقاع مما يؤثر بالسلب على النتائج في المباريات القادمة مما يصعب على الشجاعية وشباب رفح اللحاق بالخدمات .

ثانياً: مهزلة الاحتراف وتجاهل الاتحاد

مع نهاية كل موسم وبدايته يحاول بعض اللاعبين المميزين والذين لديهم طموح في الاحتراف سواء في الضفة الغربية أو في مصر أو غيرها من الدول العربية استغلال أية فرصة، وفي أغلب الأحيان لا تمانع إدارات الأندية بالاحتراف، وتتيح الفرصة لهم نظرا للظروف الاقتصادية للاعبين والأندية من ناحية، ومن ناحية أخرى أملا في تطور المستوى الفني للاعبين واكتساب الخبرات اللازمة، ولكن نفاجأ أن مجموعة من اللاعبين الذين نجحوا في الحصول على عقود احتراف يرغبون بالعودة إلي غزة وفسخ العقد لأسباب قد نعرفها أو نجهلها ،مما يسبب في كثير من الأحيان مشاكل مع أنديتهم الخارجية وإعطاء انطباع سيء عن لاعبي غزة ، وحرمان زملاء لهم من فرص احتراف في المستقبل، وللأسف اتحاد كرة القدم ومن خلال قراره بأنه يجوز للاعب المحترف خارجيا أن يعود لناديه وقتما فسخ عقده الاحترافي مما يشعر هؤلاء اللاعبين بعدم الجدية واللامبالاة التي تسيء لسمعة الكرة الفلسطينية وأنه يستطيع العودة حينما شاء ، ناهيك عن الجهل الذي يتميز به الكثير من اللاعبين بشروط التعاقدات، إضافة إلي الجانب العاطفي الذي يحكم المسألة في كثير من الأحيان، وأنصح اتحاد كرة القدم بإلغاء هذا البند والاكتفاء بفترتي انتقال كما هو معمول به في جميع أنحاء العالم ليكون مفهوم الاحتراف أكثر جدية وجدوى للجميع.

ثالثاً : غزة الرياضي يستمتع بالنعيم

الكثير من جماهير كرة القدم خاصة من كبار السن يعرفون قيمة عميد الأندية الفلسطينية غزة الرياضي، فهم يفرحون لفرحه ويحزنون لحزنه، ولا يرون ابدا دوري درجة ممتازة بدون تواجده، ورغم تراجعه في السنوات الأخيرة وهبوطه ثم عودته بسرعة التى أعادت الهواء لعشاق النادي إلا أن الفريق هذا الموسم عاني كثيرا وكان مهددا بقوة للهبوط بعد النتائج الهزيلة وقلة المواهب في الفريق وهجرة بعض اللاعبين، إلا أن إدارة النادي نجحت أخيرا في التعاقد مع المدرب المخضرم نعيم السويركي صاحب الخبرة الطويلة الذى استطاع في وقت وجيز استنهاض همم اللاعبين وتفجير طاقاتهم واستحضار وجدانهم وإخراج اللاعبين من العبء النفسي الثقيل الذى اثر على أداء اللاعبين في الدور الأول، ورغم الخسارة الأولي للفريق أمام الصداقة، استعاد الفريق هيبته واستطاع  تحقيق انتصارين في غاية الأهمية على شباب خانيونس وعلى بيت حانون الرياضي ويرفع لرصيده إلي (12نقطة )في المركز العاشر مغادرا بذلك مراكز الهبوط لأول مرة هذا الموسم مستغلا تعثر منافسيه، ويبدو أن فريق غزة الرياضي بإدارته ولاعبيه وجهازه الفني استمتعوا بنعيم نتائج المدرب القدير نعيم السويركي في انتظار متعة أخرى وفوز آخر.

رابعاً: اين تكافؤ الفرص يا اتحاد

عندما أعلنت لجنة المسابقات عن جدول مباريات الأسبوع الماضي ثم عدلت الجدول لتقام ثلاث مباريات من دوري الدرجة الممتازة في وقت واحد، بعد تقديم مباراة شباب جباليا وخدمات النصيرات لتصبح في يوم الأحد مع مباراة غزة الرياضي وبيت حانون الرياضي والشجاعية وشباب الزوايدة بحجة أن الفرق الثلاث تصارع من أجل البقاء ويجب العمل بمبدأ تكافؤ الفرص، فأي تكافؤ للفرص مع بقاء 9 مباريات برصيد 27 نقطة، مع أن جميع الفرق من الخامس حتى الثاني عشر مهددون بالهبوط ولكن بتفاوت ، وهل يعقل أن تستجيب لجنة المسابقات لكل ناد وتسمح له باختيار موعد مباراته وارباك الجدول وخلق فوضى تؤدي إلي اتهامات بسوء النوايا، وهل يستطيع اتحاد كرة القدم أن يجدول المباريات الست في وقت واحد ،ناهيك عن الإرهاق الكبير الذي يصيب الحكام والمراقبين والإعلاميين الذي لا يستطيعون تغطية هذا الكم من المباريات في وقت واحد، فهذا الوقت لا يوجد فيه تكافؤ فرص ولكن يجب جدولة المباريات بحكمة وعدل، وتكافؤ الفرص فقط في آخر جولتين او ثلاث على الأكثر سواء لأندية القمة أو أندية القاع، لأن كل فريق لديه الوقت الكافي ونقاط كافية للفوز بالبطولة أو البقاء في الدرجة الممتازة ولا يعتمد أحد على آخر في المرحلة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: