رياضة محلية

حكم يجب استبعاده عن إدارة المباريات واتهامات للأندية بالفشل

غزة – جهاد عياش:

على غير العادة تصدر فريقا بيت حانون الرياضي وشباب الزوايدة المشهد الرياضي بعد نهاية مباريات الأسبوع الخامس عشر من الدوري الممتاز لأندية قطاع غزة، بعد النتائج المؤثرة التي حققها الفريقان في ظل استرخاء بعض الفرق التي حققت نتائج طيبة فيما مضى، وسر هذا الاسترخاء الذى يؤرق المدربين بعد تراجع نتائج فرقهم، ويبقى اتهام نائب رئيس الاتحاد إبراهيم أبو سليم لإدارات الأندية بتعطيل فكرة الاحتراف للاعبي أندية قطاع غزة محل جدل خاصة أن الكثير من اللاعبين لديهم عقود مع أنديتهم.

أولا: بيت حانون والزوايدة يتصدران:

على الرغم من تربع خدمات رفح على قمة جدول ترتيب الدوري الممتاز في قطاع غزة برصيد(35 نقطة) وبفارق (5 نقاط) عن منافسيه الشجاعية وشباب رفح، إلا أن بيت حانون الرياضي تصدر المشهد الكروي بسبب تعادله السلبي مع خدمات رفح وحرمانه من نقطتين كانتا ستقربه أكثر من التتويج، هذا التعادل كان بمثابة بعث جديد وإحياء غير متوقع للمنافسة على البطولة، وسيكون بمثابة عود الثقاب الذى أشعل الصراع على اللقب بين الفرق الثلاث في انتظار المباريات المقبلة ، أما شباب الزوايدة صاحب المركز الأخير(8نقاط) فقد فرض نفسه نجما لهذا الأسبوع بعد تحقيقه لأول فوز هذا الموسم بقياد المدرب القدير توفيق الهندي على منافسه في القاع غزة الرياضي صاحب المركز العاشر(12 نقطة) بنتيجة (2/0)، ليعيد صراع البقاء إلي نقطة انطلاق جديدة، ويجدد الأمل في البقاء بعد خسارة منافسه خدمات النصيرات الحادي عشر (10 نقاط) من الشجاعية الثاني(30 نقطة) بنتيجة(4/1)، هذه النتائج المميزة جاءت في وقت ظن الجميع أن البطولة قد حسمت تتويجا وهبوطا، وربما يدخل في دائرة الهبوط أكثر من فريق بعد تعثر العديد من فرق الوسط وتراجع نقاطها.

ثانيا: أبو سليم يتهم الأندية وتحرير اللاعبين هو الحل

تحدث إبراهيم أبو سليم ” أبو مراد” نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن فشل أندية قطاع غزة في اتخاذ قرار بتطبيق الاحتراف على اللاعبين من أجل الارتقاء بالمستوى الفني لبطولة الدوري، ورغم المحاولات والاجتماعات الذى عقدت من أجل دراسة هذا الموضوع تلبية للعديد من الأصوات إلا أن إدارات أغلب الأندية رفضت ذلك بحجة وجود أزمات مادية لديها ،بسبب قلة التمويل وزيادة المصاريف وتراكم الديون، وكلنا يتابع فترات الانتقالات الصيفية والشتوية وحجم التعاقدات التي تبرمها الأندية التي تدفع مبالغ طائلة من أجل شراء عقود اللاعبين والاتفاق مع المدربين والأجهزة الفنية والإدارية والطبية، إضافة للمخصصات التي تدفعها الأندية للاعبيها من أبناء النادي، ناهيك عن تهافت الأندية الغزية وتنافسها في التعاقد مع اللاعبين العائدين من رحلات الاحتراف الفاشلة في الخارج، والتكلفة الباهظة التي تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات علما بأن العديد من اللاعبين المميزين ونتيجة مشاكل مع أنديتهم وعدم امتلاكهم عقود جلسوا في بيوتهم ولم نشاهدهم في الملاعب.

ويبدو أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو قيام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم باتخاذ قرار مقنن بتحرير اللاعبين ابتداء من الموسم بعد القادم ويخطر الأندية بذلك ردا على رفضهم تطبيق الاحتراف وبعدها لا يسجل أي لاعب في الاتحاد إلا بعقد موثق وللحديث بقية.

ثالثا: استرخاء اللاعبين مأزق المدربين

ثقافة المنافسة على البطولات والتتويج بها يجب أن يتشربها اللاعب والمدرب والإداري منذ الصغر، وللأسف نجد عددا قليلا من الأندية ومن اللاعبين لديهم هذا الطموح، وفي الغالب يلعب السواد الأعظم من اللاعبين والأندية دور “الكومبارس” ويكتفون بضمان البقاء والمشاهدة من بعيد وهذا ما يعاني منه بعض المدربين عندما تحقق فرقهم نتائج مميزة في مرحلة ما من البطولة وجمع عدد من النقاط يكفي للبقاء، أو يحقق انتصارين أو ثلاثة متتالية، أو يجد نفسه في نهاية الدور الأول قريب جدا من المنافسة ، نجد أن الأمور تنقلب إلي العكس تماما فيسترخى اللاعبون ويكتفون بما حققوه وتكثر الهزائم وتتسرب النقاط ويصبح الاستهتار واللامبالاة السمة الغالبة للاعبي الفريق، كما حدث مع الهلال وغزة الرياضي، وعندها يقع المدرب في حرج كبير ولا يعرف سببا ولا يجد حلا ،لأنه بالفعل عدم تحمل المسؤولية والتهاون ليس له علاج فني أو إداري وعلاجه الوحيد أن يجلس هؤلاء اللاعبين المتخاذلين على كرسي الاحتياط والدفع بالبدلاء والناشئين حتى يكونوا عبرة لغيرهم ،ناهيك عن القيل والقال من ناحية تفويت المباريات والبحث عن عقد جديد وعدم تكافؤ الفرص بين الأندية .

رابعا: هذا الحكم يجب أن يتنحى جانبا:

مع احتدام التنافس على اللقب والصراع من أجل البقاء، تغيم على البطولة أجواء الحماس والتوتر ويصبح الموقف أكثر حساسية وتمسي القرارات أكثر تأثيرا وتصبح النقطة توزن بميزان الذهب لقيمتها وأهميتها في المجموع النهائي للترتيب، وعناصر اللعبة من جماهير ومدربين وإداريين جاهزين بالطبع لاستغلال اية هفوة من حكم هنا أو مساعد هناك، وهذا يسبب ضغطا كبيرا على لجنة الحكام والحكام أيضا، وشاهدنا في المباريات الأخيرة ارتباك من بعض الحكام وتهاون من البعض الآخر وقرارات غير صحيحة خاصة في مناطق الجزاء ، وعدم مبالاة مما يحدث خارج الملعب من جماهير ومدربين وإداريين ، والبعض من الحكام يستعين كثيرا بالمساعدين على الرغم من موقفهم الجيد من الحدث، وآخر غير منسجم مع مساعده وغير ذلك. وأنصح لجنة الحكام والحكام والمساعدين بأن من ليس لديه قدرة على تحمل المسؤولية أو عنده ظروف من أي نوع، أو لا يستطيع تحمل الضغط أو لديه ميل هنا أو هناك، أن يتنحى جانبا أو يعتذر عن إدارة المباريات وعلى لجنة الحكام التدقيق في الخيارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: