رياضة محلية

رائحة عفنة تفوح من رفح

كتب/ فتحي أبو العلا:

على مدار التاريخ القديم والتاريخ الحديث سجلت رفح ومدن قطاع غزه بطهارتها وبساطتها عناوين لكل الاحداث التي غيرت مجري الحياة في الجغرافيا الممتدة من النيل الى الفرات، ودارت في رحاها معارك النصر والهزيمة للفاتحين والغزاة مرورا بالهكسوس والرومان والتتار والصليبين وصولا للفتح الاسلامي.

وفي التاريخ الفلسطيني شكلت رفح ومعها مدن ومخيمات قطاع غزه عنوانا للثورة المعاصرة ومنها تخرج آلاف الفدائيبن والقادة الوطنيين والاسلاميين الذين اعادوا صياغة الرواية الفلسطينية وقدموا آلاف الشهداء والاسرى والجرحى على طريق النصر والتحرير لاولي القبلتين وثالث الحرميين الشريفين.

اليوم وبعد هذا التاريخ الحافل تأتى فئة ضالة دينيا ووطنيا لتعتلي خشبة المسرح من بوابة الحركة الرياضية وتعمل على فرض أجندتها الساقطة التى تفوح منها رائحة العمالة النتنة لتزرع الفتنة والعداء بين الشباب والعائلات لتدمير النسيج المجتمعي الذي شيدته الاجيال عبر التاريخ وصدرته لكل المدن والمخيمات الفلسطينية مستغلة الطيبة والبساطة وطهاراة الانتماء التى جبلت ابناء هذه المنطقة الأقصى جغرافياً والأفقر اقتصاديا والأقوى وطنيا.

هذه الرئحة التى تجاوزت نتانتها أبناء الحركة الرياضية ووصلت إلى البيوت والمدارس والجامعات والاسواق واحاديث السيارات لن تتمكن كل المنظفات والعطور من إزالتها ولن تتمكن احاديث النفاق والمجاملات والزيارات والخطابات من اصلاحها لأن الجثث العفنة لن تزول رائحتها الا بدفنها تحت التراب.

وما يلزمنا اليوم هو دفن كل من يشارك في صناعة هذه الأحداث او الترويج لها واجتثاثه من الحركة الرياضية وذلك بشطبهم من سجلاتها وحرمانهم من الدخول إلى ملاعبها ووضعهم في القائمة السوداء لتكون عاراً يلاحقة ويقلل من احترامه أمام أسرته ومجتمعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: