رياضة محلية

دوري غزة: التذكرة ب(5) شيكل ومدربون تحت الطلب

غزة/ جهاد عباش:

لم يكن الأسبوع السابع من مباريات الدوري لأندية قطاع غزة عاديا، بل تخللته العديد من الأحداث المؤسفة التي تؤرق المسؤولين عن ملف كرة القدم في قطاع غزة، خاصة ما تعرض له حكام كرة القدم من إصابات مباشرة واعتداءات جسدية أدت إلي تضررهم ونقلهم إلي المستشفيات، في مشهد ينم عن تعصب وعدم وعي واستهتار كبير من الجماهير، ولا مبالاة من مجالس إدارات الأندية التي تأتي بهؤلاء الجماهير إلي الملاعب.

على الجانب الآخر لم يتغير شكل صدارة الدوري حيث بقيت أندية الخدمات والشباب الرفحيين في المقدمة ولكن هذه الصدارة مشفوعة بالحزن وعدم الرضا، نظرا لتفريط الأول بالنقاط للأسبوع الثاني تواليا ونظرا لعقوبة قاسية تنتظر الثاني بعد أحداث مباراة خانيونس.

أولا: صدارة الشهد والدموع:

بعد نهاية مباريات الأسبوع السابع من مباريات الدوري الغزي حافظ خدمات رفح على الصدارة برصيد (15نقطة) بعد فقدانه لنقطتين إثر تعادله سلبا مع شباب جباليا وهو الثاني تواليا بعد تعادله في الأسبوع الماضي مع خدمات النصيرات ليمتزج طعم الصدارة بالمرارة ،والتي لولا مشكلة ملعب خانيونس الذى كان شاهدا على تقدم ملاحقه شباب رفح على مضيفه شباب خانيونس(3/2) وهذه النتيجة كانت كفيلة بتصدر الشباب لقمة الترتيب لو استكملت المباراة، في انتظار القرار التأديبي الذي تنتظره جماهير رفح خاصة وجماهير كرة القدم عامة ،نتيجة توقف اللقاء في الدقيقة (75) بعد أن أصابت زجاجة مياه ألقاها أحد مشجعي شباب رفح على رأس المساعد محمد السدودي ليبقي الزعيم ثانيا(14نقطة) والحسرة تبدو على منظومة الشباب بسبب هذه المشكلة الكبيرة.

وعلى جانب آخر واصل هلال غزة بقيادة ابنه البار حازم الوزير عروضه الجيدة ونتائجه المبهرة بعد فوزه الثالث تواليا على شباب الزوايدة (3/0) في ظاهرة نادرة من الهلال، بأن يحقق 3 انتصارات متتالية منها اثنان خارجيان ، وكذلك احراز 3 أهداف في مباراة واحدة ليحتل المرتبة الثالثة برصيد(12نقطة) ،فيما نجح الصداقة في تحقيق فوزه الأول على بيت حانون الرياضي في معقله(4/1) ليحصد الفريق نقطته الرابعة في مباراتين مع مدربه الجديد.

ثانيا: الحكام في ذمة الله:

ربما كان الحديث في الأسابيع المنصرمة عن مستوى الحكام وأدائهم المتوسط والأخطاء الكثيرة خاصة ما يتعلق بركلات الجزاء الكثيرة غير المحتسبة ، واحتساب ركلات وهمية ،إضافة لتهاونهم في منح البطاقات لمدعي الإصابة ومهدري الوقت ، ولكن ما تعرض له الحكام في مباريات الأسبوع السابع لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهله أو أن يمر مرور الكرام  بعد تعرض الحكم المساعد لمباراة شباب خانيونس وشباب رفح محمد السدودي لإصابة موجعة بعد أن شج رأسه نتيجة زجاجة مائية متحجرة، نقل على أثرها للمستشفى ولم يستطع اكمال المباراة التي أوقفها الحكم ولم تستكمل.

كما تعرض الحكم محمد اليازجي الحكم المساعد في مباراة خدمات النصيرات واتحاد خانيونس لإصابة بعد أن ألقى أحد المشجعين حجرا نقل على أثره للمستشفى لتلقى العلاج بعد نهاية المباراة، إضافة لاعتداء حارس مرمى الاستقلال على الحكم المساعد مرسيل أبو شدق  ليوقف الحكم مباراة فريقه مع جمعية الصلاح في الدرجة الثانية قبل نهايتها.

وفي مباراة الشجاعية والرياضي ألقت بعض الجماهير الألعاب النارية اتجاه الحكم المساعد عدنان حنيدق و أخرى على أحد لاعبي الرياضى، ولحسن الحظ لم يصابا بأذى واستكملت المباراة، ومع كل هذا الهجوم الجسدي الشرس على الحكام لا يظهر في الأفق أي حل جذري ورادع وممنهج لهذه الظاهرة الخطيرة ليبقى الحكام في ذمة الله ويبقى تصريح الحكم هاني مسمح الذى طالب بمنع الجماهير من دخول الملاعب الأبرز في هذه القضية.

ثالثا: التذكرة بـ5 شواقل والسن فوق الـ20:

الجميع في انتظار العقوبات التي ستقررها لجنة الانضباط واتحاد كرة القدم  بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها الحكام في عدد من الملاعب من بعض جماهير هذا الفريق أو ذاك، والمتوقع كما حدث في مباريات سابقة بتخسير الفريق الذى تسببت جماهيره بإصابة الحكام  إداريا ونقل بعض المباريات، وعلى الرغم من قساوة هذه العقوبات التي لم يكن للاعبين أو المدربين أو أعضاء مجالس الإدارات يد فيها، إلا أن على المسؤولين في اتحاد كرة القدم اتخاذ إجراءات تربوية بحق الجماهير خاصة أن قسما كبيرا منهم تحت سن 15 عاما وهم من الفتية والصبيان، ولا يأتون لتشجيع الفريق وربما لا يعرف الكثير منهم فريقهم، وعليه أقترح على المسؤولين رفع سعر التذكرة إلي 5 شواقل حتى نحد من تواجد هؤلاء الصبية المنفلتين وحتى يحجم دور مجالس الإدارات في جلب “كل من هب ودب” ويكون الحضور انتقائي فقط لمن يريد أن يستمتع لأنني أعلم أنه من الصعب على اتحاد كرة القدم اتخاذ قرار بمنع الجماهير من حضور المباريات، لأنه بحاجة لأموالهم لتسيير أموره، وأيضا تحديد السن بألا يقل عن 20 عاما، إضافة لتحديد عدد 1000 مشجع فقط خاصة في المباريات الجماهيرية  ويعوض فارق العدد بفارق ثمن التذكرة بالنسبة للاتحاد .

رابعا: مدربون ترانزيت:

على ضوء وضع كثير من الفرق وعدم رضى أعضاء مجالس الإدارات والجماهير عن الأداء والنتائج، وتبخر الآمال مبكرا بالمنافسة على اللقب أو الصعود أو البقاء، كثرت الاستقالات والإقالات، سواء في الدرجة الممتازة أو الأولي أو الثانية،  وأصبح المدربون غير العاملين على أهبة الاستعداد لأي عرض، والمدربون العاملون تحت ضغط كبير والكل في سباق محموم، وما إن ينفصل مدرب عن فريقه حتى يبحث عن آخر، وفعلا أكثر من مدرب ترك فريقه السابق والتحق بآخر، وللأسف إدارات الفرق لا تبحث كثيرا في ملفات المدربين ، وتتسرع في التعاقد مع مدرب فشل للتو مع فريق آخر، وبعض الفرق وبعد 6 أسابيع غيرت 3 مدربين ، فأين التخطيط وأين التفكير وكيف ترسم الأهداف من قبل الإدارات، وما هي أدوات هؤلاء المدربين وكيف يقيمون لاعبيهم بعد التعرف على قدراتهم، وأين المصداقية والشفافية بين عناصر اللعبة في الفريق الواحد ، وعليه يجب على المدرب الذى فشل مع فريق آخر أن يخرج في إجازة ويقيم تجربته ويعيد النظر في أسلوبه ويحاول تطوير نفسه، والإتيان بالجديد لا أن يكون مدرب ترانزيت من محطة إلي أخرى دون هدف واضح.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: